
د. عبدالله بن سعيد الأسمري
تجد المواطن السعودي متماهيا مع حكومته في خدمة الحجاج والمعتمرين ، سباقا في تقديم وجبات الإفطار للصائمين ، وغير ذلك من الحس الوطني والأمني المتبادل بين المواطن وولاة أمره ووطنه، وهذا ما يجعل هذه اللحمة الوطنية شوكة في في اعين وحلوق الاعداء
دوما وأبدًا على امتداد تاريخ وطننا العظيم المملكة العربية السعوديه وهذا التلاحم ليس طارائا فعندما نتذكر
تاريخنا العظيم وأبطاله تحت راية المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله والشىء بالشىء يذكر إذكانت الأحوال كما يرويها الأجداد والآباء لنا رغم قسوتها لا يشعر بها السعوديون لان نعيم الانتصار لا يعدله نعيم فهو أولًالله ولدينه ثم شرائعه وخدمه الحرمين الشريفين والحاج والمعتمر ، ومن الشواهد الرائعة ما ذكرهالشيخ عبدالله بن خميس رحمه الله في كتاب (شعر الحربيات أو العرضة)
تحت راية الملك عبدالعزيز رحمه الله واالشاعر فهيد بن دحيّم يجسد مشاعر كل سعودي تجاه ولاة الأمر وحكومتنا الي يومنا هذا وما حب ولاة الأمر له إلاحب لكل مخلص لوطنه حتى يومنا هذادحيم من أعيان أهل الرياض وممن عاش ومات في الجندية تحت راية الجهاد مع الملك عبدالعزيز رحمه الله في بعض غزواته وجهاده ثم مع الملك سعود وكان وجهاً من وجوه أهل العارض البارزة، وقد غاب مرة مريضاً ففقده الملك عبدالعزيز فقال ائتوني به ولو محمولاً فجاء يغالب مرضه وهز سيفه وأنشد:
نجد شامت لابو تركي وأخذها شيخنا
وأخمرت عُشّاقها عقب لطم خشومها
فأهتز الملك عبدالعزيز لها وتناول سيفه وجعل يتثنى بين جنده مفتخراً مزهواً وزاد الجند حماسه وعرامة واستجابة وفداء
نجد شامت لابو تركي واخذها شيخنا
وأخمرت عشّاقها عقب لطم خشومها
لي بكت نجد العذيه تهل دموعنا
بالهنادي قاصرينٍ شوارب قومها
حن هل العادات ومخضّبين سيوفنا
والطيور الحايمه جادعين لحومها
صعبة افعالنا لي بغاها غيرنا
وكلمة التوحيد حنا عمار رسومها
حن هل العوجاء نهار الملاقى عيدنا
والجزيرة كلها شيخنا زيزومها
لابتي عوج المراكيض هذا سوقنا
بيعوا الأرواح في الهوش بأول سومها
في تواريخ العرب راسمين علومنا
وعادة الدنيا تزول وتدوم علومها
وهنا تجد هذه المشاعر الوطنية الخالدة والمتجددة على مر العصور في وجدان كل سعودي كماهي في وقت الشدائد كذلك في سائر الأوقات.
د. عبدالله بن سعيد الأسمري
Twitter: DR_AbdullahL
Gmail: Abdullahalasmari360@gmail.com